رسالة الإنتفاضة
إن تاريخ الشعب الصحراوي ملئ بالمحطات النضالية, فمنذ التاسع من مارس 1885 أي منذ أكثر من 130 سنة تعرضت حينها المصالح الاسبانية بمدينة الداخلة لهجوم مقاومين صحراويين تم خلاله تدمير العديد من المباني و المخازن و قتل العديد من الأسبان (مصادر اسبانية).
و منذ ذلك الهجوم و المعركة التحريرية سجلت تواريخ مهمة و بارزة لا يسعنا أن نحصيها في هذا الحيز الصغير, و الخلاصة انه في كل معركة خاضها المقاومون الصحراويون أو الجيش الشعبي إلا و نزيد يقينا أن الصحراء أنجبت رجالا لا يشق لهم غبار و أن غاية الاستقلال قاب قوسين أو أدنى . و بالمقابل لكل هذه الانتصارات العسكرية إن صح القول كانت الجماهير الصحراوية بالداخل تتفاعل معها و تدفعها إلى الخروج في مسيرات سلمية تطالب بجلاء الاحتلال.
فمرورا بانتفاضة الزملة التاريخية 1970 , وصولا إلى انتفاضة الاستقلال و الحرية سنة 2005 و التي تستعد للاحتفال بعامها الثالث , كانت دائما الجماهير مع الموعد و كانت تصنع الحدث و في كل مرة تبتكر أسلوبا جديدا للمقاومة السلمية, و لعل نزع العلم المغربي من فوق إداراته و تعويضه بالعلم الصحراوي له أكثر من دلالة .
و بما أن كل الانتفاضات كانت تنتهي بحمام دماء و مجازر بشعة ترتكبها قوات الاحتلال , و مع أن انتفاضة 2005 هي الأخرى أخذت حصتها من الدماء, إلا أنها ظلت مستمرة رغم أن حدتها و وتيرتها قد تراجعت,و تبقى مؤهلة للتصعيد في أي مكان أو زمان, تارة بالعيون, تارة بالسمارة و أخرى بكليميم ,ثم تمر ببوجدور لتصل إلى الداخلة, و تارة أخرى نجدها في قلب المغرب ,و أين? بمحاميد الغزلان. ثم تواصل زحفها لتصل إلى مدنه الكبرى و جامعاته و بعد أن يظن الاحتلال انه سيطر على الوضع, لتظهر بعد ذلك في مكان آخر و أكثر قوة , و لعل احتفالات جماهبر طانطان مؤخرا بذكرى 27 فبراير ( إعلان الدولة) لهو دليل واضح على أن الانتفاضة تطوي بين صفحاتها رسالة إلى عدة جهات
رسالة إلى المغرب : إن احتلال الصحراء الغربية ليست إلا مسالة وقت , و أن سياسة الخداع والمكر و التقسيم لن تنال من عزيمة الشعب الصحراوي لان هذا الأخير هو اكبر مما بتصور المغرب و تاريخه شاهد على ذلك فكان دائما يدا واحدة و حصنا منيعا في وجه أي طامع أو دخيل,والمقاربة الأمنية المغربية لن تزيده إلا إيمانا بحقه في الاستقلال.
رسالة إلى العالم : تكذيب الدعاية التي كان يروج لها الاحتلال على أن صحراويي الداخل هم مغاربة و يكنون الولاء لنظامه و أن صحراويي تندوف هم محتجزون من طرف الجزائر, فخروج الجماهير إلى الشوارع حاملين الأعلام الوطنية و مرددين الشعارات النضالية هو دليل واضح على من كان فعلا محتجز ومن كان محتل, و مما زاد الطينة بلة هو التحاق مدن جنوب المغرب , مما جعل العالم يدرك حقيقة الصراع القائم في انتظار أن يأتي المغرب بعذر جديد و لعل الحكم الذاتي هو عذر أقبح من ذنب.
رسالة إلى القيادة : رغم أن الكثير يعاتب القيادة على وقف إطلاق النار و ترك أهل المدن يعانون الاحتلال إلا أن الانتفاضة كانت رسالة واضحة من الجماهير الصحراوية بتجديد الولاء للجبهة الشعبية و ذلك بترديدها الشعارات المؤيدة لها و مشاركتها الاحتفالات بتواريخ معينة (10 مايو ميلاد الجبهة) .
لقد أصبح واضحا أن الجماهير قد قررت مصيرها بالفعل و اختارت الاستقلال حلا لقضية الصحراء فإلى متى سندرك أن الأمم المتحدة و المجتمع الدولي قد خدعانا و تملصا من مسؤوليتهما اتجاهنا كشعب مضطهد ولعل تصريحات المبعوث الأممي الأخيرة دليل على هذا التنكر. و إلى متى سندرك أن لعبة المفاوضات ليست إلا مضيعة للوقت قد يكون ورائها المثل الشائع اتبع الكذاب حتى باب الدار . فلا أمريكا ولا فرنسا ولا الأمم المتحدة ولا حتى قيادة البوليساريو تستطيع أن تفرض حلا على الصحراويين لا يتضمن الاستقلال لأن الكلمة الأولى و الأخيرة هي كلمة الشعب . هذا الأخير قطعا لن يتنكر لدماء شهدائه الزكية و للتضحيات الجسام و لن يتنكر كذلك لمعانات اللجوء و الشتات فنحن أبناء و أحفاد أولائك المقاتلبن الذين أعلنوها قبل 130 سنة و تعاهدو على طرد أي دخيل. قطعا أهالينا بمخيمات العزة و الكرامة و بأرض الشتات لن يقفوا و قفة متفرج لما يحدث اليوم لأخوانهم. و الانتفاضة ستبقى مستمرة و مفتوحة على كافة الاحتمالات ما دام السبب الرئيسي في اندلاعها يبقى قائما ألا وهو وجود احتلال دخيل على ارض الساقية الحمراء وواد الذهب و الجميع أصبح اليوم على قناعة أن حل مشكل الصحراء لن بكون إلا بالعودة إلى الكفاح المسلح لان ما يأخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة .
و ليس من غريب الصدف أن نرى اليوم صور عمليات نضالية لأبطال الانتفاضة يطالبون من خلالها باستئناف الكفاح المسلح. وهذه رسالة أخرى إلى عنوان افتقدناه كثيرا و كدنا ننساه رغم ما حققه من أمجاد و بطولات وكان صانعا لتاريخنا بامتياز. انه الجيش... الجيش الشعبي الصحراوي.
إن الوضع الحالي لقضيتنا الوطنية يستدعي أكثر من أي وقت مضى, التحلي بالروح الوطنية الصادقة ,و الإرادة الحقيقية للعمل على خدمتها و الوعي بالمسؤولية اتجاه شعبنا, و التعفف عن الحسابات السياسية الضيقة, و التزام الجرأة في التعاطي مع الوقائع على الأرض, فليس العيب أن تكون لدينا مشاكل لكن العيب كله ان لا نتحرك بما يلزم لمعالجتها و التقليل من حدتها. . فهل من مجيب
و منذ ذلك الهجوم و المعركة التحريرية سجلت تواريخ مهمة و بارزة لا يسعنا أن نحصيها في هذا الحيز الصغير, و الخلاصة انه في كل معركة خاضها المقاومون الصحراويون أو الجيش الشعبي إلا و نزيد يقينا أن الصحراء أنجبت رجالا لا يشق لهم غبار و أن غاية الاستقلال قاب قوسين أو أدنى . و بالمقابل لكل هذه الانتصارات العسكرية إن صح القول كانت الجماهير الصحراوية بالداخل تتفاعل معها و تدفعها إلى الخروج في مسيرات سلمية تطالب بجلاء الاحتلال.
فمرورا بانتفاضة الزملة التاريخية 1970 , وصولا إلى انتفاضة الاستقلال و الحرية سنة 2005 و التي تستعد للاحتفال بعامها الثالث , كانت دائما الجماهير مع الموعد و كانت تصنع الحدث و في كل مرة تبتكر أسلوبا جديدا للمقاومة السلمية, و لعل نزع العلم المغربي من فوق إداراته و تعويضه بالعلم الصحراوي له أكثر من دلالة .
و بما أن كل الانتفاضات كانت تنتهي بحمام دماء و مجازر بشعة ترتكبها قوات الاحتلال , و مع أن انتفاضة 2005 هي الأخرى أخذت حصتها من الدماء, إلا أنها ظلت مستمرة رغم أن حدتها و وتيرتها قد تراجعت,و تبقى مؤهلة للتصعيد في أي مكان أو زمان, تارة بالعيون, تارة بالسمارة و أخرى بكليميم ,ثم تمر ببوجدور لتصل إلى الداخلة, و تارة أخرى نجدها في قلب المغرب ,و أين? بمحاميد الغزلان. ثم تواصل زحفها لتصل إلى مدنه الكبرى و جامعاته و بعد أن يظن الاحتلال انه سيطر على الوضع, لتظهر بعد ذلك في مكان آخر و أكثر قوة , و لعل احتفالات جماهبر طانطان مؤخرا بذكرى 27 فبراير ( إعلان الدولة) لهو دليل واضح على أن الانتفاضة تطوي بين صفحاتها رسالة إلى عدة جهات
رسالة إلى المغرب : إن احتلال الصحراء الغربية ليست إلا مسالة وقت , و أن سياسة الخداع والمكر و التقسيم لن تنال من عزيمة الشعب الصحراوي لان هذا الأخير هو اكبر مما بتصور المغرب و تاريخه شاهد على ذلك فكان دائما يدا واحدة و حصنا منيعا في وجه أي طامع أو دخيل,والمقاربة الأمنية المغربية لن تزيده إلا إيمانا بحقه في الاستقلال.
رسالة إلى العالم : تكذيب الدعاية التي كان يروج لها الاحتلال على أن صحراويي الداخل هم مغاربة و يكنون الولاء لنظامه و أن صحراويي تندوف هم محتجزون من طرف الجزائر, فخروج الجماهير إلى الشوارع حاملين الأعلام الوطنية و مرددين الشعارات النضالية هو دليل واضح على من كان فعلا محتجز ومن كان محتل, و مما زاد الطينة بلة هو التحاق مدن جنوب المغرب , مما جعل العالم يدرك حقيقة الصراع القائم في انتظار أن يأتي المغرب بعذر جديد و لعل الحكم الذاتي هو عذر أقبح من ذنب.
رسالة إلى القيادة : رغم أن الكثير يعاتب القيادة على وقف إطلاق النار و ترك أهل المدن يعانون الاحتلال إلا أن الانتفاضة كانت رسالة واضحة من الجماهير الصحراوية بتجديد الولاء للجبهة الشعبية و ذلك بترديدها الشعارات المؤيدة لها و مشاركتها الاحتفالات بتواريخ معينة (10 مايو ميلاد الجبهة) .
لقد أصبح واضحا أن الجماهير قد قررت مصيرها بالفعل و اختارت الاستقلال حلا لقضية الصحراء فإلى متى سندرك أن الأمم المتحدة و المجتمع الدولي قد خدعانا و تملصا من مسؤوليتهما اتجاهنا كشعب مضطهد ولعل تصريحات المبعوث الأممي الأخيرة دليل على هذا التنكر. و إلى متى سندرك أن لعبة المفاوضات ليست إلا مضيعة للوقت قد يكون ورائها المثل الشائع اتبع الكذاب حتى باب الدار . فلا أمريكا ولا فرنسا ولا الأمم المتحدة ولا حتى قيادة البوليساريو تستطيع أن تفرض حلا على الصحراويين لا يتضمن الاستقلال لأن الكلمة الأولى و الأخيرة هي كلمة الشعب . هذا الأخير قطعا لن يتنكر لدماء شهدائه الزكية و للتضحيات الجسام و لن يتنكر كذلك لمعانات اللجوء و الشتات فنحن أبناء و أحفاد أولائك المقاتلبن الذين أعلنوها قبل 130 سنة و تعاهدو على طرد أي دخيل. قطعا أهالينا بمخيمات العزة و الكرامة و بأرض الشتات لن يقفوا و قفة متفرج لما يحدث اليوم لأخوانهم. و الانتفاضة ستبقى مستمرة و مفتوحة على كافة الاحتمالات ما دام السبب الرئيسي في اندلاعها يبقى قائما ألا وهو وجود احتلال دخيل على ارض الساقية الحمراء وواد الذهب و الجميع أصبح اليوم على قناعة أن حل مشكل الصحراء لن بكون إلا بالعودة إلى الكفاح المسلح لان ما يأخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة .
و ليس من غريب الصدف أن نرى اليوم صور عمليات نضالية لأبطال الانتفاضة يطالبون من خلالها باستئناف الكفاح المسلح. وهذه رسالة أخرى إلى عنوان افتقدناه كثيرا و كدنا ننساه رغم ما حققه من أمجاد و بطولات وكان صانعا لتاريخنا بامتياز. انه الجيش... الجيش الشعبي الصحراوي.
إن الوضع الحالي لقضيتنا الوطنية يستدعي أكثر من أي وقت مضى, التحلي بالروح الوطنية الصادقة ,و الإرادة الحقيقية للعمل على خدمتها و الوعي بالمسؤولية اتجاه شعبنا, و التعفف عن الحسابات السياسية الضيقة, و التزام الجرأة في التعاطي مع الوقائع على الأرض, فليس العيب أن تكون لدينا مشاكل لكن العيب كله ان لا نتحرك بما يلزم لمعالجتها و التقليل من حدتها. . فهل من مجيب
تعليقات
إرسال تعليق