صرخة المعتقلين السياسيين الصحراويين

يا جحافل التتار يا أيها الجبابرة الطغاة، ألا تعلموا أن أبناء الثورة في عياهب سجونكم المظلمة الرهيبة وهم يمتطون صهوة المرافعة عن الشعب الصحراوي العظيم داخل محاكم الجور المغربية جعلوا زنازنكم النتنة ساحات للمعارك النضالية الراقية، واخترقوا الظلام الموحش بمشعل العزيمة والإرادة والصمود ،الذي تدك أمامه الجبال الرواسي ، فبات الاعتقال شرف عظيم يتسابق إليه شباب الانتفاضة ، وكانت السجون المعاهد الأولى التي تعلموا فيها دروس الحرية .

أيها النظام المغربي الحثالة، اعلم ان الانتفاضة.. الانتفاضة هي عمرنا الجديد،هي الفرح الصعب المصنوع من شقاء جيل عثر أخيرا على السر، على الشعلة والطريق ، فأعلم أن شجرة الكرامة والعز لا تروى إلا بالدماء . سحقا لك ولغطرستك ولنريك آيات بينات في النضال والتحدي البعيد كل البعد عن أصلك المعروف في أسواق النخاسة.

فدموع أطفالنا وفلذات أكبادنا أصبحت شهابا يكوي الاستعمار اللعين، أيها النظام المغربي العازي الهمجي والوحشي، سنقاوم بما نملك من عناد، بما نملك من تحدي وشموخ وكبرياء، بما نملك من جنون.

ففي الأزمات تكثر النبوات، وها أنذا أرى وجها للحرية محاطا بدماء شهداء جدد التحقوا بقوافل الشهداء الأبرار أراه طالعا من مدافع أوليك الأشاوس مقاتلي جيش التحرير الشعبي الصحراوي.

فيا ذاك الغاشم الذي تمني النفس بإحكام قبضة الحديد علينا اعلم أن من دربت نفسه على خوض الصعاب لن يجسر أحد على رده عن عزمه الذي لا يلين.

يا شعب الصحراء الأبي، كلماتنا أقوى من طائراتهم التي رمانا منها أحياء، التي قصفتنا وشردتنا، لن ننسى ذلك لأن دمنا ما زال طازجا، لن ننسى ولن نغفر.

لا تزال أرضنا شاهدة أن ترفع ذاكراتها وتبقى في مكانها، تبقى في نشوة البقاء وفي نشوة الانتصار على الموت والنسيان، نقف اليوم نحن أبناءكم البررة القابعين وراء القضبان وقفة أمام التاريخ لنستصرخكم صرخة مدوية.

يا جماهير شعبنا المقدامة التي تفيض بالحماس الجياش، بغبطة التحدي وكبرياء الألم، هيهات هيهات أن تغمض لكم جفون والوطن المحتل يئن من قيود الاحتلال الغاشم.

نصرخ فيكم لتسمعوننا أعذب سمفونيات النضال الجميل ونغمات الملاحم الخالدة، نصرخ فيكم يا أحفاد الشهداء يا من خرجتم للدنيا كبارا، وهتفتم بالشعارات الوطنية بدل صرختكم الأولى، هلموا خفاقا ثقالا، اشعلوا نارا تحت أقدام الغزاة، فالنصر حليفكم، والاستقلال قاب قوسين أو أدنى من هامتهم التواقة لقطفه.

إن الثورة قدركم يا أبناء الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية وأنتم هم سواعدها، فشمروا عن سواعدكم لدحر أعداءكم وآبقوا حافظين للعهد، عهد الثورة والثور، الولي والشهداء الأبرار.

سأحمل روحي على راحتي واهوي بها في مهاوي الردى

فإما حياة تسر الــصديــــق وإما ممات يغيض العــــــدى

ونفس الشريف لها غايتــان ورود المنايا ونيل المــــنــــى

وكل الوطن أو الشهادة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

04 أشهر سجنا نافذا في حق المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان النعمة أسفاري

نقل الصحفي الصحراوي صلاح لبصير الى سجن طاطا